2007_10_26_01_12_05_28125_0_1إن عمل الناقد سهل بشكل كبير نخاطر باشياء قليله ورغم ذلك نتمتع بالسيطرة على الذين يقدمون عملهم ويضعون انفسهم تحت حكمنا نحن ننجح في النقد السلبي انه ممتع في كتابته وقرائته ولكن الحقيقة التي يجب ان نواجهها نحن الناقدون انه في حكمة سير الاشياء فأن قطعة متوسطة من القمامة يكون لها معنى ذو قيمة اكثر مما قد يقدره نقدنا
هناك اوقات حين يغامر ناقد بشيئ ما وهذا يكون حين يدافع عن شيئ جديد دائما ما كان العالم قاسيا تجاه الموهبه الجديده، المخلوقات الجديده، الاصدقاء الجدد الذين يحتاجهم. والليله الماضيه جربت شيئا جديدا وجبة غير عادية من مصدر غير عادي ايضا لنقل ان كلا من الوجبه ومن اعدها تحدوا مفاهيمي المسبقه عن الطبخ الجيد والاستهانه المتعاظمه لقد فاجأوني حتى النخاع
في الماضي،.. لم اخفي على احد استخفافي بمقولة الشيف جوستو "اي واحد ممكن أن يطبخ" ولكني ادركت، والان فقط اني افهم ما قصده، لا يمكن لاي احد ان يصبح فنانا عظيما، ولكن الفنان العظيم يمكن ان ياتي من اي مكان.
من الصعب التخيل الاصول الوضيعه جدا التي جاء منها هؤلاء العباقره الذين يطبخون في مطعم جوستو! والذي، ومن رأيي كناقد لا شيئ اقل من افضل طباخ في فرنسا كلها، ساعود لمطعم جوستو مجددا قريبا، اتضور جوعا من اجل المزيد.

هذا المقال جزء من سناريو فلم Ratatouilleوالذي يحمل اسم وجبة فرنسية مكونة من الخضار، وقد جاءهذا المقال على لسان ناقد الطعام في فرنسا في الفلم.

ليس المهم من ما هو المقصود باسم الفلم ولا حتى ما هي الشخصيات الذي جاء في الفلم بقدر ما تحملة لغة الفلم من ذوق عالي من الناحية الأدبية، إنني كلما قرأت ترجمة المقال المقتبسة أعلاه والذت هي جزء من سيناريو الفلم أحس بشعر غريب.

لقد فاز الفلم بجائزة الأوسكار لأفضل فلم رسوم متحركة لعام 2007 م سنة انتاج الفلم، وهذا امر طبيعي على فلم يحمل هذه الدقة في الانتاج والسيناريو اللغة الرفيعة، فضلا عن الفكرة الابداعية للفلم.

قد يستغرب البعض أن اتحدث بهذا الاعجاب عن فلم اجنبي رغم الخلفية الثقافية والفكرية لي وحيث المنهج الرئيس للمدونة يختلف عما اتحدث عنه الآن،

ولكن…

إن ما اريد قوله.. هوأن العمل الفني في العالم الاسلام عموما أو العربي خصوصا يفتقد الى ابجديات الصناعة الفنية في هذا الفلم على سبيل المثال، فلماذا؟؟

إننا نجد وللأسف الشديد أن انتاجنا الفني يفتقد إلى مثل هذا الابداع من الناحية اللغوية والانتاجية والاخراجية، فنجد وللأسف البالغ أن اللغة سخيفة والفكرية متكررة والانتاج رديء، إننا نحتاح إلى أن نطور من نتاجنا الفني، والذي بدوره سيخدم انتاجنا الدعوي والاسلامي.

لمذا نجد أن الغرب يتقدم علينا في هذا المجال رغم أننا أولى منه برقي اللغة والفكرة، لأن المنتج الغربي له هداف مادية بحته في الغالب، بينما نحن نحمل أهداف أسمى من الأهداف التي يحملها هذا المنتج، ورسالة أعمق.

إن يعمل يقوة ليخترق محيطنا الثقافي، بينما نحن وللأسف لا نستطيع أن نقنع أفسنا بجودة إنتاجنا الفني، إن انتاجنا الفني لا يحتاج إلى حرية لكي نبدع، بل يحتاح إلى رغبة قوية في انتاج عمل مشرف نفتخر فيه، بذلك سوف نصنع المستحيل.