من الصعب تماما أن تتجاهل كل الهاتفين من حولك ومن الصعب أيضا أن تسمع أصواتهم وتتظاهر بأنك لا تسمع شيئا بل تجاهلك وتظاهرك هو نوع من ردة الفعل التي كانت نتيجة سماعك لأصواتهم..
إنها أصوات تجعل من أجسادنا آذانا لتسمعها كل خلايانا، إذا مررت بها تشعر أنك تمسك بذراعيك وكأنك تريد أن تصم آذان جسمك عن سماعها، ولكن هيهات، إنها أصوات تهز الأركان هزا، وكأنها شيء من عقاب من الله وسخطه علينا.
ربما تقول – لتبرر لنفسك تجاهلك لتلك الأصوات، ودموعك تتساقط من عينيك - : وماذا عساي أن أفعل؟
نعم إنه سؤال كبير ليس له إجابة، ولكن هل فعلا لا نملك إجابة على هذا السؤال؟؟ ربما.. ولكن ربما إيضا نملك إجابة مقنعة لو أمعنا في البحث عن جواب.
إن شعورنا بالألم لسماعنا لتلك الأصوات والشعور بالشفقة ليس شيئا نقدمه أبدا،، وإن سماعنا لهذه الأصوات قدر محتوم لا يمكننا تجنبه لأنها على طريقنا دائما، في أي وجهة كانت، لا نستطيع الهرب منها أبدا.
فهل نسطيع أن نبحث عن حل لإسكاتها، وإراحتها وإراحة أنفسنا وضمائرنا ولو بعضا من الوقت، ربما لو بحثنا بصدق وإخلاص لوجدنا ذلك الحل المنشود، وربما كان قريبا جدا منا، ونحن لا نشعر به أو بالأحرى لا نريد أن نشعر به.
نعم إنها المبحوحة أصواتهم … من حلولنا وعلى طرقاتنا وفي كل مكان في وطننا الغالي، فيا ترى هل منحناهم لو الجزء اليسير من اهتمامنا؟؟
تم إضافة هذا المقال
بتاريخ الأربعاء, 11 نوفمبر, 2009 على الساعة 1:49 م
ضمن التصنيف : المقـــــالات.
يمكنكم متابعة الردود على المقال من هنا.
كما يمكنكم أيضا إضافة رد, أو وضع رابط للمقال من خلال موقعكم الشخصي.
يوجد تعليق واحد صوت على قارعة الطريق…
الدرالمنثور
18 نوفمبر, 2009 à 1:37 ص
1والله غنه لاحزنني هذا الموقف أين اهل الكرم والمرؤة وينكم يا اهل الخير
RSS التعليقات على هذا المقال · رابط Trackback
إضافة رد